ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

13

تفسير ست سور

يشرك فيها أحدا من أنبيائه إلّا سليمان عليه السلام ، فإنّه أعطي منها البسملة ، ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمّد وآله ، منقادا لأمرها ، مؤمنا بظاهرها وباطنها ، أعطاه اللّه بكلّ حرف منه حسنة ، كلّ واحد منها أفضل من الدنيا وما فيها من أصناف أموالها وخيراتها ، ومن استمع إلى قارئ يقرؤها كان له ثلث ما للقارئ . أقول : يظهر من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « هي امّ القرآن والسبع المثاني » اختصاص المثاني ب « الفاتحة » ، لأنّها تثنّى في كلّ صلاة ، وإلى ذلك ذهب المشهور . وقيل : المثاني « هود » و « يوسف » و « رعد » و « إبراهيم » و « الحجر » و « النمل » و « يونس » . وقيل : يطلق على جميع القرآن « 1 » . وفي الكافي : عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أعطيت الطوال مكان التوراة ، وأعطيت المئين مكان الإنجيل ، وأعطيت المثاني مكان الزبور ، وفضّلت بالمفصّل « 2 » . أقول : المراد بالطوال على ما قاله بعض : « البقرة » و « آل عمران » و « النساء » و « المائدة » و « الأنعام » و « الأعراف » و « الأنفال » و « التوبة » . وقيل : « يونس » سمّيت بالطوال لأنّها أطول السور . والمراد بالمئين : « بني إسرائيل » و « الكهف » و « مريم » و « طه » و « الأنبياء »

--> ( 1 ) مصباح الكفعميّ : 438 . ( 2 ) تفسير العيّاشي 1 : 25 .